ابن حجر العسقلاني

150

تلخيص الحبير ( ط العلمية )

أَسْمَرَ بْنِ مُضَرِّسٍ قَالَ الْبَغَوِيّ لَا أَعْلَمُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ وَصَحَّحَهُ الضِّيَاءُ فِي الْمُخْتَارَةِ 1 . 1297 - حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ " مَنْ احْتَفَرَ بِئْرًا فَلَهُ أَرْبَعُونَ ذراعا حولها لطعن مَاشِيَتِهِ " ابْنُ مَاجَهْ وَفِي سَنَدِهِ إسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَشْعَثَ عَنْ الْحَسَنِ 2 . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ أَحْمَدَ 3 . 1298 - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ " حريم البئر البدئ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا وَحَرِيمُ الْبِئْرِ الْعَادِيَةِ خَمْسُونَ ذِرَاعًا " الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْهُ وَأَعَلَّهُ بالإرسال وقال من أَسْنَدَهُ فَقَدْ وَهِمَ وَفِي سنده محمد يُوسُفَ الْمُقْرِي وَهُوَ مُتَّهَمٌ بِالْوَضْعِ وَأَطْلَقَ عَلَيْهِ ذَلِكَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ 4 وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ يُونُسَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ مرسلا وزاد وحريم

--> 1 أخرجه أبو داود 3 / 174 ، كتاب الخراج والإمارة : باب في إقطاع الأرضين ، حديث 3071 . وحسن إسناده الحافظ في الإصابة 1 / 220 . 2 أخرجه ابن ماجة 2 / 831 ، كتاب الرهون : باب حريم البئر حديث 2486 ، والدارمي 2 / 273 ، كتاب البيوع : باب في حريم البير ، من طريق إسماعيل بن مسلم المكي عن الحسن عن عبد الله بن المغفل عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرفوعا . وهذا سند ضعيف لضعف إسماعيل بن مسلم المكي . قال البوصيري في الزوائد : تركه يحيى القطان وابن مهدي وغيرهما قال الزيلعي في نصب الراية 4 / 291 . فحديث عبد الله بن مغفل : أخرجه ابن ماجة في سننه عن عبد الوهاب بن عطاء ثنا إسماعيل بن مسلم المكي عن الحسن عن عبد الله بن مغفل أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : " من حفر بئرا فله أربعون ذراعا عطنا لماشيته " ، انتهى . وأخرجه أيضا عن محمد بن عبد الله بن المثنى عن إسماعيل بن مسلم به ، وذكره ابن الجوزي في التحقيق بالسند الأول فقط ، وضعفه ، فقال : وعبد الوهاب بن عطاء قال الرازي : كان يكذب ، وقال العقيلي ، والنسائي : متروك الحديث انتهى . قال في التنقيح : وهذا الذي فعله ابن الجوزي في هذا الحديث من أقبح الأشياء ، لأن ابن ماجة أخرجه من رواية اثنين عن إسماعيل بن مسلم ، فذكره ، هو من رواية أحدهما ، ثم إنه وهم فيه ، فإن عبد الوهاب هذا هو الخفاف وهو صدوق من رجال مسلم ، والذي نقل فيه ابن الجوزي هو ابن الضحاك ، وهو متأخر عن أن الخفاف ، مع أن الخفاف لم ينفرد به عن إسماعيل ، فقد أخرجه ابن ماجة أيضا عن محمد بن عبد الله بن المثنى عن إسماعيل ، ولكن يكفي في ضعف الحديث إسماعيل بن مسلم المكي ، والله أعلم ؛ قلت : صرح بنسبه الخفاف إسحاق بن راهويه في مسنده ، فقال : حدثنا عبد الوهاب بن عطاء الخفاف عن إسماعيل بن مسلم به ، ومن طريق إسحاق رواه الطبراني في معجمه وأما تضعيفه بإسماعيل بن مسلم فقد تابعه أشعث ، كما أخرجه الطبراني في معجمه عن أشعث عن الحسن عن عبد الله بن مغفل عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نحوه . 3 أخرجه أحمد 2 / 494 . 4 أخرجه الدارقطني 4 / 220 ، كتاب في الأقضية : باب في المرأة تقتل إذا ارتدت حديث 63 . وقال الدارقطني : الصحيح من الحديث أنه مرسل عن ابن المسيب ومن أسنده فقد وهم .